المحقق النراقي
323
مستند الشيعة
ويرده إطلاق الوحدة والبروز في موثقة سماعة : عن المرأة الطامث إذا حضرت الجنازة ، قال : " نعم وتصلي عليها وتقوم وحدها بارزة عن الصف " ( 1 ) . ولا يضر عدم شمول سائر النصوص لجمعها مع النساء من جهة تذكير الضمير . ومنها : كون المصلي متطهرا ; للشهرة بل الإجماع ، ورواية عبد الحميد : الجنازة تخرج بها ولست على وضوء ، فإن ذهبت أتوضأ فاتتني الصلاة ، أيجزيني أن أصلي عليها على غير وضوء ؟ قال : " تكون على طهر أحب إلي " ( 2 ) . وأما الرضوي : " وقد كره أن يتوضأ إنسان عمدا للجنازة ، لأنه ليس بالصلاة ، إنما هو التكبير ، والصلاة هي التي فيها الركوع والسجود " ( 3 ) . فلا يضرنا ; لأن الكراهة لا يمكن أن تكون بالمعنى المصطلح ، لاستحالة تحققه في العبادة ، فهي إما بمعنى الحرمة ، أو عدم المشروعية ، أو المرجوحية الإضافية . والأولان لا يثبتان به ; لضعفه . والثاني يؤكد المطلوب . وأما الحمل على قصد الوجوب من العمد ، ففيه ما لا يخفى من البعد . ومنها : نزع النعلين ، بلا خلاف أجده ، ونسبه في المدارك والذخيرة إلى مذهب الأصحاب مشعرين بدعوى الإجماع ( 4 ) . وهو الحجة فيه ، مضافا إلى رواية سيف بن عميرة : " ولا يصلى على الجنازة بحذاء ، ولا بأس بالخف " ( 5 ) .
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 107 / 497 ، التهذيب 3 : 204 / 481 ، الوسائل 3 : 113 أبواب صلاة الجنازة ب 22 ح 5 وفي المصادر : " تتيمم وتصلي . . . . " . ( 2 ) الكافي 3 : 178 الجنائز ب 49 ح 3 ، التهذيب 3 : 203 / 476 ، الوسائل 3 : 110 أبواب صلاة الجنازة 21 ح 2 . ( 3 ) فقه الرضا " ع " : 179 ، مستدرك الوسائل 2 : 269 أبواب صلاة الجنازة ب 8 ح 1 . ( 4 ) المدارك 4 : 178 ، الذخيرة : 332 . ( 5 ) الكافي 3 : 176 الجنائز ب 46 ح 2 ، التهذيب 3 : 206 / 491 ، الوسائل 3 : 118 أبواب صلاة الجنازة ب 26 ح 1 .